لو كشف الدهر مدى عزمه
شدا به العزم وغنى الطماح!
في الأفق النازح لاتغفلي … عن كوكب قيثارتي ابلج
عن نور (إبراهام) لا تذهلي … في كل دهر قبلة المدلج
الناشئ البادئ بالمعول … محطم الأغلال في قومه
هدية الغابة مبعوثها
أندادَه الأمصار لم تخرج
غنى بابراهام واستلهمى … رسالة في عرسها استشهدا
رسالة ابن الفطرة الملهم … الصارم العزم الوثيق الفدا
الحامل الأعباء لم يسأم … والفتنة السوداء من حوله
حتى محا الرقَّ بياض الضحى
وألف الأبيض والأسودا
من بعده الشعلة حارت فما … تلوح حتى يحتويها السحاب
ثم توارت بعد حين كما … يموت في الظلمة ومض الشهاب
الأفق الغربي قد أظلما … لولا مصابيح به نورهم،
باق على الدهر وأسماؤهم
حاضرة ما إن لها من ذهاب
في الغرب عهد الموقنين انقضى … كما انقضى في الشرق وحي السماء
احتجب النور الذي أومضا … وأعتم الليل ومات الرجاء
وا أسفا! كم أمل قوضا … وكم تراءى شفق كاذب
مخضبُ مٌنكَدِرُ أفقه
البغي فيه والخنا والدماء
استدبر النور فما استقبلا … فجراً ولا بارقة أبصرا
يخبط في أوهامه معجلا … يخطو وما يمشي سوى القهقري
يعيش عيش الغيلة الأولا … الناب والظفر تغطيهما،