أغطية ما إن يرى مبصرُ
أشقى له منها ولا أخسرا
في شغل أٌفٍ مل يفيق … معبوده ذو وهج يبرق
النور ما يلقيه هذا البريق … فليس ومض غيره يعشق
وهو شواظ من عذاب الحريق … يهوى إلى لألائه دائباً
هذا الفراش المستهام الذي
يجذبه اللمح الذي يحرق!
وألقيت في السجن مكبولة … حيري به الحرية الراغمة
معصوبة في القيد مغلولة … في أسرها جاثية قائمة
موصولة الثورة مذهولة … تعجب، من البسها غلها
وفيم هذا السجن تلقى به
بعد ضحى رفت به هائمة؟
تصيح بالسجان إني هنا … فانظر غداً إذ ترجف الراجفة
ما كان هذا السجن لي موطنا … قد أزفت يا آسري الآزفة
هذا ندائي الخافت استعلنا … أصغ له. . . للريح مجنونة
صافرة من كل صوب، أتت
تنبئ عما تحشد العاصفة
إني هنا لكنما تجتلى … روحي في كل عَتىٍ طليق
في البحر. . في البيداء روحي فلا … توثق أو تخشى ظلاما يحيق
في هزمة الرعد إذا جلجلا … في السحب السابحة استرسلت
في رعدة الأرض إذا زلزلت
في زفرة البركان عاتي الحريق!
روحي في رفرفة الطائر … وفي تغنيه إذا حلقا
وجذوتي في مهجة الشاعر … بنارها ضوء أو أحرقا
ويحك! طال الأسر يا آسري … يا موثق الطين بأغلاله