يا حسن (دجلة) مسكوباً بها (بردى) … غنى لها الكون مياداً بميَّاد
ويا سنا (بردَى) بالشط منطلقاً … ينساب في نغمَات البلبل الشادي
نهران إلفان ضمَ الحب شملهما … جلا عن الشعر في وصف وتعداد
يا رشفة منهما بالروح نسألها … تحيي السقيمَ وتشفي غلة الصادي
في ظل بغداد طاف العرب وائتلفوا … وحققوا الوَحدة الكبرى بميعاد
تمازَجوا في إخاء رائِع عجبٍ … كما تمازَجُ أرْواح بأجْساد
بغداد في الشام ألحان مرتلة … تلذ، والشام من أنغام بغداد
آمنت بالوطن المنضور جانبه … آمنتُ بالعرب أمجاداً بأمجاد
صاغوا من الخير دنيا لا كفاء لها … يقصها الدهر آباداً لآباد
طافوا على الأرض بالآيات ساطعة … وزينوها بتبيان وإرشاد
هم المنار يسير السالكون به … ويهتدون بنور المرسل الهادي
العرب في ثورة للمجد شاملة … علياء من صنع أبطال وآساد
حراس وحدتنا الكبرى ومن سفكوا … أرواحهم بورك المفْدِىّ والفادي
يا فرحة الملتقى أذكيتني طرباً … وهجت أحلى المنى في أرض أجدادي
تركت قلبي مغموراً بنشوته … سكران تصيبه أفراحي وأعيادي
(دمشق)
أنور العطار