ليالي الحصاد
(إلى أستاذنا صاحب الرسالة وصف لحصاد فلم يدع فضلاً
لنثر ولا لشعر)
للأستاذ محمود الحفيف
طربت فأشرعت مزماريه … أدير إلى الريف ألحانيه
أغنى بأيامه الضاحكات … وليلاته الحلوة الساجيه
وأنى لأهفو إلى ذكره … وأملأ قلبي من سحره
أعيش أويقاتيَ الماضيات … وانهل لذاتها ثانيه
واني على البعد غِرِّيده … يجدد لحني ترديده
أغنى بما قر في مسمى … ارجع أصداءه الغاليه
أرقرق في اللحن ضو القمر … وسحر العشايا نفح البُكر
وفيض المنى من ليالي الحصاد … وروح الهناءة والعافيه
ليالي الرضا والصبا والوداد … ورجع الهوى في أغاني الحصاد
على الراض منها غناء يروق … وفي الجو أطيافها شاديه
هلم فما الليل ليل الرقاد … ولا قامة قائم من سهاد
هلم نجدد عهود الهوى … ونغنم صبابته الباقية
هلم فقد طاب ليل الحقول … ولذا السرى بين تلك السهول
وأطلق فيها نسيم العشاء … أوائل أنفاسه الصافية
دعاني فتى مستفيض الجذل … تهلل في مقلتيه الأمل
تريك إلى وجه نظرةٌ … دلائك عيشته الراضيه
تحدث عيناء عن حبه … وما أودع الحب في قلبه
وتحلو أحاديث أحلامه … كما رقت النسمة الوانيه
مشينا. . . يغنى وأصغى له … فيطرح قلبي أثقاله
يغنى بحاضره المستهان … وأذكر أيامي الماضيه