كيف تمضي وما ترد نداء؟! … كيف تمضي وما تقول وداعا؟!
عد إلى مكرك القديم مشوقاً … قبل أن تمضي الليالي سراعاً
عاد قلبي إلى الوراء حزيناً … يقطع البيد باكياً مستكيناً
ويرد الأوهام عنه فتمضي … ليت قلبي يرد عنه السنينا!
آه! طال المسير من غير جدوى … فاشتهي القلب أن يعود دفينا
وبدا اليأس في الرمال يغني … لحنه الموحش الكئيب الحزينا!
وأظل المساء قلبي، فما تسـ … مع إلا نواحيه والأنينا!
أيها القلب قد تحيرت حتى … صرت يا قلب في الرمال سجينا!
أنا ما زلت في ربيع الحياة … كيف أرضى بهذه التضحيات؟!
كيف أحياهنا مع اليأس وحدي … مبعداً عن مطارح الصبوات؟!
كيف أحيا مقيداً بنواحا … تي، وكيف العزاء عن أغنياتي؟!
كيف أسلو التي أظلت حياتي … بظلال من الهوى ساحرات؟!
بين أحضانها وجدت لروحي … مأمنا من مصارع اللهفات
وعلى مهدها استراح شبابي … بعد ما هام في لهيب الفلاة
أين يا ليل واحتي الخضراء؟ … أين يا ليل ظلها والماء؟
قد تولى الضياء، وهو أنيسي … كيف أمضي، وقد تولى الضياء؟
أتمنى، فما تفيد الأماني! … وأنادي، فيما يفيد النداء!
أسفاً للشباب ماتت لياليـ … هـ، فمات الهوى، ومات الرجاء!
أسفاً للحياة أمست فناء … قبل أن يدرك الحياة الفناء!
إنني ها هنا سأدفن نفسي … فاسكبي الدمع، واندبي يا سماء
إبراهيم محمد نجا