فهالك أن ترى القصاب يجري … دم الشاة الضعيفة في الرغام
فهبها لم تكن ذبحت عياناً … أما سيغولها ليث الحمام
رويدك لست أرحم من إله … تخيرها غذاء للأنام
نقمت على الزواج وأنت أدرى … بحكمته فما هذا التعامي
وقلت لئن رزقت فتى سأجني … عليه بتركه بين الطغام
حنانك، عله يغدو مليكاً … يتيه على الجبابرة العظام
فتاك دعامة لك كيف تبني … خلودك في الحياة بلا دعام
جنيت عليه حين سرى لهيفاً … بظهرك يشتكي حجب الظلام
قضيت العمر في شك ممض … تفتش عن مصيرك في الرجام
تعز عليك روحك حين تمضي … فتسأل هل تؤول إلى انعدام
شكوك حيرتك فكنت تصلي … بها ناراً مؤججة الضرام
فليتك قد أرحت النفس منها … ولم تنظر إليها باهتمام
ذممت الخمر ثم غرست كرماً … مددت ظلاله من ألف عام
فها هو شعرك الجذاب يتلى … فيفعل بالنهى فعل المدام
علام قد ألزمت به قيوداً … ألم تك في غنى عن الالتزام
تحاول أن تفوق الناس طراً … وتلك طبيعة الرجل الهمام
بيان يرتقي بالروح حتى … يطير جناحها فوق الغمام
تكاد إذا رقيت به مريضاً … تسري عنه آلام السقام
رهين المحبسين وددت أنى … بلغت بمدحتي حد التمام
ولكني ختمت القول عجزاً … فما أدنى ابتدائي من ختامي
محمد رجب البيومي