وحدة في الحياة والدين والرأي … وفضل الحجا وحسن البيان
قد بنتها طبيعة النيل صرحاً … شامخ الفرع راسخ البنيان
لم يعبها أن قد أصاب مغير … من شباها بحده والسنان
كان منها مكان ناطحة الصخر … بقرن عضب ورأس هدان
فأقامت على الشناءة تنمي … لا وناة ولا ذلول العنان
تعصف الحادثات من جانبيها … في الصفا الصم من ذرى ثهلان
أيها الرائح المجد رويداً … إن لقيت الأعلام من كردفان
فأحبس الدمع أن يفيض من الشوق … وخل الفؤاد للخفقان
وتخطر فوق الأصيل ندِياً … من نشر الربا وطيب المجاني
واقض حقاً لآل دنقلة الغراء … واشك الهوى إلى الندمان
وابتغ الصحب في الندى حلالا … وانثر اللفظ سائغاً والمعاني
قل لأشياخهم وقل لشباب … كعوالي أسنة المران
أننا مثل ما عهدتم ولاء … ووفاء ما أشرق الفرقدان
ليس منا من ليس يغضب أن يدعى … لضيم أو يرتضى بالهوان
نرقب النجم أن يضيء سحيراً … من أعالي النيلين حتى الأدانى
شارفاً بنشر البشائر بالوادي … مهلا بنوره للعيان
في ظلال الفاروق والتاج يزهي … باتحاد الإخوان بالإخوان
في ذرى ملكه ومن هو كالفاروق … في عدله وفي السلطان
قد حبتكم بغداد حين نزلتم … في حمى فيصل العظيم الشأن
والعراق الشقيق رحب بالوفد … وحيا بقلبه واللسان
ولعمري لحبة القلب أنتم … ولأنتم إنسان عين الزمان
فهنيئاً لكم بما قد حبيتم … ثقة الشعب وحي هذا الأوان
وعليكم من كل قلب سلام … مثل نور الربيع في نيسان
محمد هاشم عطية