رسائل حائرة:
الرسالة الثانية. . .
للأستاذ إبراهيم محمد نجا
(كتبت تقول: (لا أحب أن ألعب بالقلوب؛ حتى لا يلعب أحد
بقلبي.) فإليها حديث القلب في هذه القصيدة):
هل تظنين أنني أتمنَّى … أن أرى قلبك الرقيق مُعَنَّى؟!
لا وحُبِّيك. ما تمنيت إلا … فرحة تحتوي صباك وأَمْنا
وربيعاً يمس قلبك بالحبِّ (م) … فيمضي مرفرفاً يتغنى
يرسل اللحن في أغانيه حبّاً … ويذيع الهوى غناء ولحنا
أنا يا مُنْيتي بقلبك - لو تد … رين حبي - أبر منك وأحنى
أنا أفديك يا حياتي بروحي … وهي أسمى من الوجود وأسنى
أنا أهواك راضيَ النفس حتى … لو يكون الهوى شقاء وحزنا!
كفراش يهفو إلى النار ظمآ … ن، وإن كان في اللهيب سيفنى!
لا تخافي قلبي؛ فما هو إلا … طائر هزه الجمال فغنَّى
عبر العمر تائهاً في الصحارى … ورأى واحة الغريب فحنَّا
لا تخافي حبي؛ فحبيَ بذلٌ … ووفاء، وليس غدراً وضَّناً
واقبليه مني؛ فحبك يسري … فيَّ مسى الدماء، أو هو أدنى
وافهميني، فلو فهمت شعوري … أَلَّف الحب بيننا حيث كنا
كلما بَرَّح السهاد بنفسي … قلت: زدني أودع فتاتيَ وسنى
وإذا قرح البكاء جفوني … قلت: لا بلَّلَ البكا لكِ جفنا
وألاقيك يا شقيقة نفسي … هادئ النفس، وادعاً، مطمئنا
وبقلبي - لو تعلمين - من الوجـ … د تباريح لَفْحُها ما تأنى
وأرد الكلام خشية أن يبـ … در منه ما يكشف المستكنا
وأسميك في الرسائل أختي … وأنا أقصد الحبيبة ضِمْنا