هيهِ يا أخوتي. . . ونحن جميعاً … في أسىً لافح اللَّظى مُدلَهِمِّ
كلُّنا في فجيعة الأم يطوي … جانبيه على سهامٍ وكلْم!
كلنا مُترعٌ بما غمرته … من رضاء ومن هناء وغنم
لم يكن بيننا أثيرٌ، ولكن … متساوون في الحنان الأعمِّ
وإذا آثرَتْ شقيقاً بعطفٍ … فلسقم، أو غربةٍ، أو عُدمِ
نظمَتْنا عِقداً، وكانت له الخيـ … ط، فلم يبدُ مرةً دون نَظم
لا يرانا الزمان إلا أحبَّا … َء، تلاقوا على ولاء ورُحم
شركاءً في السعد والبؤس، أعوا … ناً على العيش في نضال وحزم
كشديد البنيان كنا، وكانت … أمُّنا للبناء أثبتَ دعم
نبتغي عندها الرضاء، ونحيا … طوْع إرشادَها على غير رغم
يا إلهي! هوَتْ دعامتنا الكبـ … رى، فهل نستقر من غير هدم؟
يا إلهي! ندَّ القِراب عن السيـ … ف، فكيف احتماله دون ثَلْم؟
يا ذوي قربتي! عزاءً جميلاً … في مصاب دهى الظهور بقصم
قد حُرمتم نفساً أبرَّ وأحنى … من شقيق لكم وخالٍ وعم
كم أتيتم رحابها، فلقيتم … كرماً لا يزال كالبحر يَطمي
وحناناً من عندها وزكاةً … في خفاء وفي حياء وبسم
وتبثُّون ما بكم. . . فتلاقو … نَ لديها عوْناً على كل ظلم
ويحَ للجارة الوفية! تبكي … كلما أقبلت فلم تلقَ أمي!
فقدتْ بعدها الوداد المصفّى … والغياث المرجوَّ في كل أزْم
والفؤاد العَطوف يحنو ويأسو … إن رماها كفُّ الزمان بسهم
واللسانَ العفيف لا يلفظ السو … َء، ولا يتطيل يوماً بِشتم!
والحديث اللطيف يقطر كالشهـ … دِ، بريئاً من اغتياب وذمِّ!
يالها من فجيعة رزأتها … في سجايا عظيمةٍ أيَّ عُظم!
أيها الحزن! لا عدمتُك حتى … تسحق النار في أتونِك عظمي!
أيها الدمع! لا هجرتك حتى … يستوي في جوار أمي جسمي!