من شواهد الشواهد
للأستاذ علي الطنطاوي
٤٠ - إذا ماغضبنا غضبة مضرية=هتكنا حجاب الشمس أو قطرت دما
للقحيف بن خمير (أو خمير) بن سليم الندي (أو البدى) شاعر اسلامي كوفي أدرك الدولة العباسية، أخذه منه بشار فأدخله في قصيدته، وقبله:
لقد لقيت أفناء بكر بن وائل … وهزان بالبطحاء ضرباً غشمشما
٤١ - ومن لم يمت بالسيف مات بغيره=تعددت الأسباب والموت واحد
لأبن نباته السمدي الشاعر عصري المتنبي، روى ابن خلكان أنه قال: كنت يوماً في دهليزي فدق عليّ الباب، فقلت: من؟ قال: رجل من أهل المشرق. قلت: ما حاجتك؟ فقال: أنت القائل (وذكر البيت)؟ فقلت: نعم. قال: أرويه عنك؟ قلت: نعم. فمضى. فلما كان آخر النهار، دق عليّ الباب. فقلت: من؟ قال: رجل من أهل المغرب. فقلت: ما حاجتك؟ فقال: أنت القائل (وذكر البيت)؟ قلت: نعم. قال: أرويه عنك؟ فقلت: نعم. وعجبت كيف وصل إلى المشرق والمغرب
٤٢ - والناس ألف منهم كواحد=وواحد كالألف إن أمر عني
لأبي بكر بن دريد، الأمام اللغوي، من مقصورته المشهورة، التي يقول فيها:
من ظلم الناس تحاموا ظلمه … وعز عنهم جانباه واحتمى
من لم يعظه الدهر لم ينفعه ما - راح به الواعظ يوماً أو غدا
من لم تفده عبراً أيامه … كان العمى أولى به من الهدى
من عارض الأطماع باليأس رنت … إليه عين العزّ من حيث رنا
من عطف النفس على مكروهما … كان الغنى قرينه حيث انتوى. الخ
وقد عارضها هازلاً محمد بن عبد الواحد الشاعر المعروف بصريع الدّلاء، بمقصورة عجيبة، أسوق أبياتاً منها، وإن لم تكن من صلب موضوعي، قال:
من لم يرد أن تلتقب نعاله … يحملها بكفه إذا مشى
ومن أراد أن يصون رجله … فلبسها خير له من الحفى
من دخلت في عينه مسلة … فاسأله من ساعته عن العمى