من أكل الفحم تسود فمه … وصار صحن خده مثل الدجى
من صفع الناس، ولم يدعهم … أن يصفعوه فعليهم أعتدى
من ناطح الكبش تفجر رأسه … وسال من فوقه شبه الدما
من طبخ الديك ولا يذبحه … طار من القدر إلى حيث يشا
من شرب المسهل في فصل الشتا … أطال ترداداً إلى بيت الخلا
من مازح السبع ولا يعرفه … مازحه السبع مزاحاً بجفا
من فاته العلم وأخطاه الغنى … فذاك والكلب على حد سوا
والدرج يلفى بالنشا ملتصقاً … والسرج لا يلصق إلا بالغرا
والذقن شعر في الوجوه نابت … وإنما الاست التي تحت ال (كذا)
فأستمعوها فهي أولى بكم … من زخرف القول ومن طول المرا
فتلك كالدر يضيء لونها … وهذه في وزنها مثل الخ. . . . . . .
٤٣ - إذا لم يكن صدر المجالس سيداً=فلا خير فيمن صدرته المجالس
لأبن خالويه الحسن بن أحمد اللغوي النحوي، وكان له شعر حسن رواه في اليتيمة، وبعده:
وكم قائل: مالي رأيتك راجلاً؟ فقلت له: من أجل أنك فارس!
٤٤ - مالي سوى قرعي لبابك حيلة=فلئن رددت فأي باب أقرع؟
لأبي القاسم عبد الرحمن الخطيب الأندلسي الشاعر الصوفي توفي في مراكش في أواخر القرن السادس الهجري. من قطعته المشهورة عند الصوفية، وهي:
يا من يرى ما في الضمير ويسمع … أنمت المعد لكل ما يتوقع
يا من يرجى للشدائد كلها … يا من إليه المشتكي والمفزع
يا من خزائن رزقه في قول كن … أمين فإن الخير عندك أجمع
مالي سوى فقري إليك وسيلة … فبالافتقار إليك فقري أدفع
مالي سوى قرعي. . . (البيت)
من ذا الذي أدعو وأهتف يأسمه … إن كان فضلك عن عبيدك يمنع
حاشا لمجدك أن تقنط عاصياً … الفضل أجزل والمواهب أوسع
٤٥ - إن الثمانين (وبلغتها) =قد أحوجت سمعي إلى ترجمان