هجرة المختار:
يا صاحب الحوض المطهر. .
للشاعر محمد هارون الحلو.
هل غير بابك للمؤملى باب … يا خير من تسمو به الألقابُ
شعت بنورك في البرية آية … هي في الخلائق سنة وكتاب
كفل الإله لنا بظلك نجوة … من كل ما يخشى الورى ويهاب
الكوكب الدري في أفق الورى … هذا النبي، تبارك الوهاب
نزل الأمين عليه يحمل معجزاً … للمرتجين به هدى وثواب
آي من الكلم الجوامع لم يزل … للعقل منها منطق وخطاب
فيض من الألق السنى تفرقت … منه وشائع سحرهن عجاب
ما كان شاعر أمة وقبيلة … هذا الزكي الطاهر الأواب
بل كان ملهم حكمة وشريعة … تسمو بها الأخلاق والآداب
بعث النبي وقومه في غمرة … وحديثهم في المرسلين كذاب
ورثوا عن الاشياخ من أبائهم … بهتان ما شبوا عليه وشابوا
اللات والعزي وآلهة الهوى … تسعى لها الأعاناق والذناب
والراي وهو من الفطانة والحجى … تقضي به الأزلام والأنصاب
والقتل وهو على النفوس محرم … لم يبق منه الثأر ما هو عاب
والخلف داء في القلوب اصابهم … في مقتل فغدوا وهم أحزاب
فغدا الرسول عليهم بيقينه … والحق سيف يمينه وقراب
فأضلهم شيطانهم إذ ردهم … في غيهم خاب الدعى وخابوا
ما ضر لو تبعوا الهدى من ربهم … وسعى بهم نحو الفلاح ركاب
قد كذبوه وناهضوه وإنه … فيهم لينبوع جرى وسحاب
يدعو إلى التوحيد وهو جبلة … دانت بها وبنورها الألباب
رهانه نور الكتاب مفصلا … ولهم حجاج خاسر وسباب
أيقر عقل أن تقوم خليفة … وبطلها تتسابق الأرباب