ربيعي في قلبي. . .
للأستاذ حسين محمود البشبيشي
أضاءت زماني نشوةً ومكانيا … حياةُ المنى رفّت بقلبي أغانيا
ربيعي في قلبي ونفسي وخاطري … أسير به حياً. . . وأحياه هانيا
طريقي أعطارٌ تضوعُ … تشيعُ وطير طاف بالسعد شاديا
وحولي من معنى الربيع أزهار … وفي النفس عطرُ الزهر قد فاض صافيا
وقد كنت قبل اليوم أسوان شاكيا … وقد كنت قبل اليوم لهفان باكيا
وقد كنت قبل اليوم وهماً مشرداً … إلى أمل يُمسي ويُصبح كابيا
إذا أشرقت في الأفق أنوار بُغيتي … رجعت وفي عيني من الليل ما بيا
فمن ذا الذي أحيا رمادي والذي … أضاء زماني نشوةً ومكانيا
فعدت كما أهوى. . وتهوى مشاعري … ترف بعينيَّ الحياةُ أمانيا
ربيعك يا أبن الشعر قد لاح فانطلق … ربيعاً. . . وفجّر بالنشيد دمائيا
ففي الروح موجٌ من نعيمٍ تفجرت … ينابيعه سعداً. وفاضت تهانيا
تطالعك الأيام. . . وهي بواسم … ويا طالما مرت عليك ماسيا
وترنو لدنياك البشائر حيَّة … وقد كنت في دنيا البشائر فانيا
وحولك جنّات فقم وانطلق بها … حياةً وإحساساً وشعراً مواتيا
لدنياك. يا روح الربيع مشاعري … تفيض قصيداً طاهراً اللحن ساميا
من الأمل البسام في جلوة المنى … يبدد يأسي. . . أو يقبل عثاريا
من الدوح فيناناً، من الزهر عاطراً … من النور فتّاناً يُضيء طلاميا
من الروضة الخضراء، من جنة الربى … من البلبل الشادي، من النهر جاريا
من الظل والأنوار والزهر والشذا … من الحب , , , من روحي وطهر فؤاديا
أصوغ لك الأشعار يا جنة الدنا … تُضي زماني نشوةً ومكانيا!
إذا رفّت الأعطار حولي. . . تفتّحت=أزاهير نفسي واستنارت سمائيا
وأحسست أني صرتُ روحاً يقودهُ … ويلهمه الأسرار وحْياً نقائيا
أحس دبيب العطر في الزهر قبلما … تحس به الأزهار نشوان ساريا