يا فتية الشرق ألا خالدٌ … وقد تداعى قومنا، أو صلاح؟
حِطَّينُ هذا وقتها فاحشدوا … أبطالكم، هذا أوان الطماح
أما يهز الشرق بغيٌ عتا … بعد خفاء سيفًهُ أصلتا؟
الطمع الغاضبُ بعداً له … كلَّ فؤاد لؤمُه أعنتا
متى أرى الشرق لظى حوله … ويلاه! كم تلهبُ صدري متى!
أيةُ نارٍ أوقد الطامعُ … وأي بغي ذلك غِيلةٍ وازع
بيعت فلسطين فيا موطناً … في علَن غاضبهُ البائع!
بيعت وما أعجب بيع الشعوب … فيما وعى التاريخ أدهى الخطوب
سوق بها السواس كم زاولوا … تحاسةً هانت إليها الحروب
كم أعتم الغربُ وفي أفقه … كم بهر الأبصار برقٌ كذوب!
قائمةٌ من عهدها الأسبق … حربُ الصليبيين في المشرق
لم يفتر الغربُ ولم يألنا … من حربه أو كيده المرهق
لا تلم الغرب على بغيه … اللوم للمستسلمك الموثق
اللوم للجاثم في كنَّه … في ميعة القوة من سنَّه
يضنُّ بالمال أما حفنةٌ … للغاصب الواغل من ضغنه؟
باع فلسطين حماة الأمم … أهل المواثيق رعاة الذمم
الكاشفون الضر عن أرضنا … حين تغشى الناس فيها الظلم
الكارهون البغي من أنقذوا … بالنار حرياتهم والقلم!
بالذهب الباغي اشترتها يهود=وعصبةُ الأمن عليها شهود
الأمنُ؟ ما الأمنُ سوى غاية … تُنمى لا تلقوا إليها الوقود!
عز يهوذا حول قبر المسيح … غداً له في الشرق ملكٌ فسيح
آه من المال به الباطل اللجلج إذ يعوي مبينٌ فصيح
بالمال كم جادوا وكم آكل … للسحت فيهم أشعبيّ شحيح
في الأرض ملعونون ما طوفوا … كم بخسوا الكيل وكم طففوا
في كلَّ رُكن للربا آكلٌ … باغٍ وفي كل حمى مصرف