يا ظامئاً يطلبُ ماء السراب … إشرب على الغلة مُرَّ العذاب
يا حالماً أغراه طيب الكرى … أبشر مع الصبح بسوء المآب
يا لاهياً ويك أما تتقي … النابُ والمخلبُ طبعُ الذئاب
قومُك بالموت أعزوا الحياة … وأفزعوا بالبأس بغْي الطغاه
في السيف والمصحف برهانهم … تعنو له في العالمين الجباه
لا السيف ظلاَّمٌ عتيٌ ولا … يُروَّعُ المصحف عات عصاه
فاوت بين الناس خوضُ الردى … يا شرق هل أصرخ أين الفدا؟
رِدوا فقد جدَّ بكمْ دهركم … أو فارتضوا الخسف لكم مورداً
ما من قلوب ألفت قيدها … إلا غدت تعبُدُ من قيَّدا
دين العلا إن كنت لا تعلم … دينك يا ابن الشرق يا مُسلمُ
دينك بين الناس سوى فما … بالك للطغيان تستسلم؟
دينك إن عدْت لأحكامه … حكمت لا دنْتِ لمن يحكم
عقيدةٌ دينك لا تُغلب … لا تعرفُ البطش ولا ترهبُ
شريعةٌ خالدةٌ فُصلت … دستورها الخالدُ لا يُسلبُ
روحٌ من الله سماويةٌ … شرقيةُ المطلع، لا تغربُ
يا شرق حتام تلوم القدر … ولا تنى ترنو إلى من غبر؟
أنت الملوم اللائمُ المشتكي … كم صرخت حولك شتى العبرْ
رضيت، لو أنكرت ما تشتكي … منه، تهاوى عمره واحتضر
إلام يا شرق حياة الجسد … في ذلها طال عليك الأمدْ
يا موطِنَ الروح أما هزةٌ … تُشعلُ من أرواحنا ما خمدْ؟
ويحك يا عاني أما غضبَةٌ … لشدَّ ما تذعنُ إذ تُضطهد!
يا أمةً تهضمُ أوطانها … ولا يني يمرَحُ فتيانها
أترتضون الذُلَّ؟ ما خطبكم … ذات نفوس مات إيمانها
تالله ما البعث سةى رجفةٍ … يُمحصُ الأْنفسَ بركانها
واأسفاه كل حمى مستباح … هيض الحمى منذ فقدنا السلاح