من طرائف الشعر
إلى شبان المسلمين
للشاعر الحاج محمد الهراوي
قل للشباب المسلمين تحيةً … من سلم ثبت إيمانه
ويزيده في الله حُسنَ عقيدة … ما جَّره الإلحادُ من خسرانه
الغربُ مجلبة الخسار جميعهِ … والشرقُ مفتتنٌ به عن شَانه
متودَدٌ، والغربُ لم يأبه له … لا في مودته ولا شناَنه
ماذا من الغربيِّ في إحسانه … والشر غلاَّ بٌ على إحسانه
ما زال يرمي الشرقَ من نيرانه … حتى تردَّى في لظَى نيرانه
في كل يوم معقدٌ لِلجَانه … والمشكلاتُ تئزُّ تحت لجانه
لو أخلص الغربيُّ في نيَّاته … ما ثَارت النيرانُ من بركانه
ما باله، والعدل من ألحانه … تبكي العدالةُ في صدَى ألحانه
لو يحفظُ الشرقيُّ طابعَ قومه … لم يطوِهِ الغربيُّ في سلطانه
أو كان يزهدُ في الحياةِ لعزِّه … ما هان بعد العزِّ في أوطانه
أو كان متبعاً لآي كتابه … لَمضَي، وهذا الدهرُ طوعَ بنانه
لكن سَبَتْهُ حضارةُ غربيةٌ … ألقى إلى مضمارِها بعنانه
أين الغزاةُ الفاتحون وأين ما … فتحت سيوفُ الله من بُلدانه
أين السراةُ الخيِّرون وأين ما … شادوا لدينِ اللِه من بُنيانه
أين البيوتُ العامراتُ بأهلها … سل كلَّ بيتٍ دالَ من سكانه
والأزهرُ المعمورُ أين مكانُه؟ … سل عنه: أين، وأنت فوقَ مكانه
فرِحوا وهم يبنون كلياته … فليفرحوا بالطوب تحت دهانه
من يوم أن نقلوه عن جُدرانه … قد طار سر الله عن جدرانه
فأسأل عن الأحياءِ من علمائه … والفتيةِ الأطهار من شبانه
المتَّقينَ اللَه حقَّ تقُاتِه … الحافظِين لدينِهم وكياَنه
العالِميِن بشرعة وكتَابِه … العامِلين بروحه وبَيَانه