عادت النار. . . .
للأستاذ محمود حسن إسماعيل
(إلى النار التي أندلع لهيبها في رمادي. . . فكادت تورق في
عذابه أغصان الزوال!)
وما كدت ابصرها في الظلام … وأصغي لأنوارها في دجاه
تلفتُّ فأهتزَّ فِيّ الرَّمادُ … وشبتْ من الموت رؤيا لظاه
وأَما اليها سكونْ الزَّوال … فضجتْ بجنبيه نارَ الحياهْ
وهَّبت قبورُ سلاها الفناءُ … ولم يبق فيها لباكِ شكاه
سلونا وضعنا وضاع الرباب … وسرنا خريفاً جفاه الرعاه
وكل الذي كان في كأسنا … بقايا الندامة عند العصاه
وجرح خفي حملنا أساه … ودرنا به صرخة في فلاه!
فمن أين يا رب هذا الضياء … ولا أعرض فيها نقيم الصلاه؟!
تلفت! واهاً على الحائرين … إذا بوغتوا باخضرار الفلاه!
عناء، وعشب، ومجرى غدير … توهج من نشوة شاطئاه
وصبحُ مزاميره في الفضاء … وترجيعها كامن في حشاه
وماض رخيم الردى، كلما … تزايلت معناه، ألقى عصاه
فأطرقت حتى عبرت الزوال … وهيّلت أحلامه في ثراه!!
وقلتُ الهوى لم يضع. . إنما … أضاعت خطاها إليه فتاه
تعالى نسرْ في خضم العذاب … وزورقنا ساخر من أساه
تعالى نواصل سرى العاشقين … ونركب جنون الصبا للحياه
ونمشي. . ونمشي. . إلى أن نزول … ويلقفنا سكرة منّهاه
فإن ساورتنا رياح الزمان … دفنا أساها بنار الشفاه
تعالى نحلق بهذا العذاب … ونمضِ إلى كل أفق نراه
تعالى فإني لمحت الوجود … بعينيك حيران تعوى رباه