خمائله باكيات الظلال … وغدراته ظامئات المياه
ونوح نجفنيك شاجي الأنين … عبرت الدجى مطرقاً في صداه
وليل بصدرك خابي النجوم … صفير الأعاصير أشقى دجاه
سمعت الخيانة في غابه … وحياتها تستفز الرقاه
تدب إلى كل أيك رطيب … وتُجري مهالكها في ثراه!
وجنات شوق رطاب اللهيب … قريبات عهد بسحر الإله
بجنبيك فضت أفانينها … شواظاً من العطر يبكي شذاه
لهن أرتجاس تبيد الذنوب … إذا وسوست شهقة في حماه
وفيهن مهوى ضلال السنين … إذا أزهقت شارداً في هواه
وبحر من التيه نائى الضفاف … تلاشى وأوغل بي شاطئاه
عبرنا بأمواجه اللاهثات … عذاباً تضلّ الليالي سُراه
على زورق رافضي الشراع … تلجلج في عاصف ثم تاه. . .
وتهنا به في خضم حزين … جفا الفلك تياره وأشهاه!
تعالي فإني مناد غريب … على قمة لم تقم في حياه
عبرت الليالي بناد شجي … وقلب شقي طغت علّتاه!
فهيا نغني لهذا الرماد … وحلماً عميقاً يناغي كراه!
تعالي. . . فما في حياة العباد … لأمثالنا غير تلك الصلاه!
محمود حسن إسماعيل