من ديوان (هناء):
قلب شاعر
للأستاذ عبد القادر رشيد الناصري
(ليت ملهمتي الخالدة (هناء) تصغي لهذا القلب الذي يشدو والكين تقطر دماً)
لي مضنة بين جنبي لا قرار لها … كأنها لجة ما بين أهوائي
هي الفؤاد الذي لولا نوازعه … لكنت أرفل في أبرار نعماء
لا يستقر على حال مرزأة … كالشلو تنتابه أنياب رقطاء
يمسي ويصبح خفاقاً نقلبه … على بساط المآسي أنحل الداء
تجمع الأمل الزاهي بساحته … كما حوى الحب ممزوجاً ببغضاء
فهو الذي حمل الآلام قاتلة … حتى غدا عاجزاً عن حمل سراء
وهو العليل وقد خابت مطالبه … بالطب. . يأمل تحنان الأطباء
وهو المحب وقد ظلت رغائبه … بالحب. . يأمل إحسان الأحباء
يا للجريح لقد حار الأساة به … وارحمتاه لميت بين أحياء
عجبت للشاعر الموهوب ترهقه … حياته ويوافيها بأطراء
ما باله وهو في فجر الشباب يرى … بالرغم من زهوه في زي بكاء
مدله، ذاهل، أسوان متشح … بالهم يدأب في بيداء ضراء
لا تأخذ العين منه عند رؤيته … إلا خيالاً عليه برد غماء
أبقت عليه يد الأيام طابعها … من بعد ما فتكت فيه يد الداء
كأنما الموت فيه قيد أنملة … أو قد يسير إليه سير إبطاء
إن كانت الخيبة الكبرى غنيمته … بعد الطواف وراء المأمل النائي
فليملأ اليأس منه كل جارحة … واليأس داء وترياق لأدواء
ما قيمة الأمل المنشود إن نظرت … عيني الحياة فكانت جد سوداء
يا للجمال لقد حفت فواكهه … بالمغريات وفيها متعة الرائي
هل يحرم الشاعر الموهوب لذتها … وينعم الوغد فيها بعد إقصائي
يا لروعة أجج الحرمان جذوتها … فأحرقت بلقاها كل أعضائي