وإذا النهر غائر … بعد ما فاض شاطئاه
فاسقني خمرة الجمال … كل شئ إلى زوال!
والشباب الذى يطيب … نفح ريحانه الرطيب
وترى حوله المنى … كفراش على لهيب
سوف يمضى مشيعاً … كل ما فيه بالنحيب
ثم يأتي بيأسه … دونها وحشة الغريب
فاسقني خمرة الجمال … كل شئ إلى زوال!
سوف أحيا مع الشباب … بين أحلامه العذاب
فإذا الجسم في الثرى … وإذا الروح في السحاب
وإذا بي مع الهوى … كأغان على رباب
أبصر النور في الدجى … وأرى الماء في السراب
إنما الحب ساحر … يبدع الروض في اليباب
فإذا أقبل الردى … ثائر الهول كالعباب
قلت يا نفسي اهدئي … ليس يجديك الاضطراب
إنما العمر رحلة … بعدها يحمد المآب
فاحمدي ذلك المآل … كل شئ إلى زوال!
إبراهيم محمد نجا