من وحي البحر:
السمكة الصغيرة
للأستاذ محمد يوسف المحجوب
قذفتك الأمواج ياطفلة البح … ر إلى شاطئ عديم الوفاء
لن تصيبي عليه زاداً إذا ما … جعت. . . أو تظفري لديه بماء
لن ترى أي راحم فيه يرعى … أو تذوقي غير الأسى والشقاء
نحن في عالم التطاحن والحر … ب ودنيا تعج بالبغضاء
لفظتك الأمواج يا دمية البحر … ولم تبلغي حياة الشباب
وتركت العباب وهو متاع … ومراح للخرَّد الأنزاب
لكأني بهن يبكين أختاً … لم تمتّع بالعيش غيض الإهاب
قهر البحر حسنها ورماها … فاستكانت لموجه الغلاب
أمسكتها يداى وهى على الشط … تلوى. . . تشكو لديه الجحودا
فتجلى للعين منها جمال … يتهادى: لوناً وحسناً فريدا
وبدت صورة الطفولة تحكى … رقة الطفل حين يأتي الوجودا
يالها. . . هل تموت والماء منها … قيد خطو؟. . . لهفا عليه وليدا
غمستها في الماء كفى. . . فراحت … تضرب الكف رغبة في الفرار
طفلة البحر: إن تركتك للبحر … أترعين بعد هذا جواري؟
من ضميني بأن أراك إذا أصب … حت في الغيد فاتنات العذار؟
كم رعينا الظباء وهى صغار … فاسألي اليوم عن جحود الكبار!
طفلة البحر: قد رجعتك للبحر … فعودي فيه لجو النعيم
واسعدي بالمقام في لجه الصا - في بعيداً عما نرى من هموم
واحذري الصائد الخئون إذا ما … جاء يسعى بطعمه المسموم
واذكريني. . . فإن ذكراك أندى … لفؤادي من آدمي لئيم
دمية البحر: من رعى الود يوماً … مثلنا نحن معشر الشعراء؟
لو رآك الغداة غيري لما طالع - ت منه إلا نذير الفناء