يا بنت وايزمان. . .
للأستاذ إبراهيم الوائلي
ماذا وراء يا رمال البيد … أعزيف جن أم زئير أسود؟
دوَّي الفضاء فأي حشد زاحف … غمر اليفاع، وأي خفق بنود!
دنيا من التاريخ ريع جلالها … فتنفست عن عدة وعديد
وتحفزت فإذا السرايا طلع … تطوى الجبال ليومها المشهود
هبت فأية أمة لم يثنها … ما كان من عسف ومن تهديد
وتفجرت حمما فذوقي بأسها … يا من عبثت بسلمها المنشود
وتفاءلي بالنحس يا مولودة … بين القبور فأنت شر وليد
في التيه كان أبوك يفترش الحصا … ويطوف بين الشوك والجلمود
ويعيش في دنيا الظلام، ولم يكن … كأبيك أجدر بالليالي السود
وأتيت أنت، وما ضحكت لحادث … إلا لطيف شبابك المؤود
يا بنت (وايزمان) أي براقش … أنت التي قوضت كل مشيد؟
هذا المشرد في المفاوز هل له … غير الصحارى الجرد والصيخود
قذفت به الآفاق شر مطارد … فأراح بعد الذل والتشريد
واستطعم البلد الكريم فما رأى … غير النعيم وظله الممدود
فإذا به يسعى ليصبح سيداً … من لم يعش في الأرض غير مسود!
يا بنت (وايزمان) لم أر طفلة … إلاك منذرة بشر وعيد
ولدتك في مهد الجحيم سياسة … شوهاء، ما أشقاك من مولود
هذى القنابل وهي تمطر ثرة … عن جانبيك وصرخة البارود
والمدفع الضخم المجلجل صوته … في جنب كل مجلجل عربيد
والزاحفون عليك في هبواتهم … من كل جبار الجنان عنيد
والطائرات تشق آفاق الدجى … وتئز صارخة أزيز رعود
وافتك أحنى من عواطف مرضع … تحميك بين سواعد وزنود
وأتتك من شتى الجهات أنامل … حمر تداعب منك حمر مهود