فترقبي سيل الكتائب عارماً … أوفى على تاريخك المهدود
واستقبلي زمر الجنود تلاحقت … غاراتها موصولة بجنود
من كل خواض الدماء إذا ننتخي … لبس الحديد على أمض حديد
أبناء يثرب والفرات وجلق … والنيل، يا للزاحفين الصيد
الذائدين عن الديار غزاتها … والحارسين تراث خير جدود
والقائلين إذا استثيرت عزمة … للأرض يا ذات الشوامخ ميدي
يا بنت (وايزمان) أية قصة … خطتك فوق الماء كف بليد!
وخرافة العصر الحديث أما رأوا … إلاك ضحكة (مجلس) محشود؟
هم قهقهوا فخرجت من أفواههم … زبداً تناثر فوق (تل) جليد
ماذا لإسرائيل يا لك نبأة … مكذوبة حتى على التلمود؟!
قد لفقتك عصابة منبوذة … ما بين مهزوم وبين شريد
وتعهدتك عصائب أمثالها … من (عابد) ذهباً ومن (معبود)
ألزمرة العجل المجوف يبتنى … ملك وقد عاشوا أذل عبيد؟
أم للذين تعاهدوا وتحالفوا … ألا يدينوا باحترام عهود؟!
الغادرين وتلك أم طباعهم … تصل الطريف بأوليات تليد
لكنه الغرب المدل برأيه … يملي على حنق وغل حقود
المستعز بقوة ما شوهت … غير السلام وطيفه المكدود
والحاكم العاتي، ورب مسلط … يقضي بحكم ليس بالمردود
فإذا العدالة قهقهات معربد … عبثت بجفنيه ابنة العنقود
وإذا الضمير العالي مطية … باتت تصرفها شراذم (هود)
يا حاقدين تذكروا تأريخكم … بالأمس إن الأمس غير بعيد
أيام كان الموت يجثم فوقكم … والنار في الآفاق ذات وقود
والأرعن المجنون يشعل زيتها … في الأرض، في الأجواء، فوق البيد
وجراحكم وهي العميقة لم تنل … لولاه من برء ولا تضميد
لكنه طبع القراصنة الألي … جبلوا على غدر وكذب وعود