يبدو العياء من الليالي فوقهم … ويُرى الغبارُ من السنين عليهمُو
فكأنهم أَنضاءُ ركْبٍ لم يَبِنْ … للواحة الخضراء فيهم مَعلمُ
تتخبط الأحداث بين صفوفهم … وتموجُ بالخطب الجسيم وتُفعَمُ
أعياهمو خَبَبُ الطريق فوقفوا … وأخافهم فَزَعُ الطريق فأحجموا
ما بالهم لم يُجْدِ في أسقامهم … طبٌّ ولم ينفع لديهم مرهم
عجباً أتبرأُ علةٌ في أمة … ويصحُّ جسم والطبيبُ المسقِم؟!
يا أيها الركبان أن سبيلكم … للمجد والعلياء أن تتقدموا
لا يُيئِسَّكم الطريقُ إذا بدا … وعليه أشواك وفيه تَجَشُّمُ
يكفى الصياحُ فما الحياة عبارةٌ … جوفاء فارغةٌ يرددها الفمُ
الحق تحميه الصوارم والقنا … والعدل تحفظه الضحايا والدمُ
والقوة الغلباء ليس يردها … إلا القوىُّ الغالب الممغلم
محمد عبد الغني حسن