أَغلالُنا شابت، وكم مِنْ حاصدٍ … ومنْجلٍ يَفْرى المنَايا هامِدِ
يا نارُ فينا أن صَبَرنا شُبِّى. . .
ملَّ ثَرانا صدأ القُيودِ … وقرْيَةَ الميثاق والوُعودِ
وباطِلًا زيَّنَ لِلعُهودِ … شريعةَ اللاهينَ بالوُجودِ
لهَوَ المراعي بِعُواء الذِّئْب. . .
ويْلاهُ منهُمْ في زمانِ النَّيِل … سَبعون عاماً خيَّموا في الغِيلِ
عاثوا وخانوا حُرْمةَ النَّزيِل … حتى دهتْهَمْ صيحةٌ للْجِيِل
فَجَرجَروا أعلامَهمْ في التُّربِ!
ولم تزل منهُمْ لدىُ القَنالِ … حُثالةٌ حَطَّت عَلَى الرِّمالِ
من يَدر فليرحم جوى سُؤاَلي. . . … إني بهم من أتعَسِ الُجهَّال!
علَامَ لم تلْحقْ بباقي الرَّكْبِ؟!
ماذا دهاهم في جَنوب الوادي! … جُنُّوا فشبُّوا الُخلفَ في البلادِ
وأضرَموها فتنةً تُنادي … بالظُّلم والتعذيب والفساد
وما لَها إلا الصدى مَلَبِّ
وضفَّدوا في غابة الأحرارَا … فملأوا قلوبهم أُوَارَا
مِنْ أين جاءُوا شُرَّداً حيَارى؟ … وكيفَ جاسُو هذه الديارا؟
يا لعنةَ اللهِ عليهم هبِّي!!
من أين يا (هاو) أَلِفَتْ الموكِبا … فرُحْتَ في الخرطوم تمشي عَجبَا!
حولكَ الأفواهُ تحدو القِرَباَ … والرايةُ الخضراءُ تنزُو غضباً. . .
لقصةٍ زيَّفتْها للشعبِ
نسِيت عهدَ الثلجِ والقواقِع … وسيرةَ القُرصانِ والزوابِع
أُمَّةً قامت عَلَى المناقِع … تريدُ شرْكَ الشمِسِ بِالمطامع
ولو تُطيقُ لا دَّعت في الغيْبِ!
في المسجد الأقصى تراَءت ثعلبَا … تخفْي وتُعطي لليهود الحطبَا
ذلَّت لهم لما أرَوْها الذَّهبا … وحذَّروا أيامَها المُنْقَلَبَا