وامتصت الديدان - جائعة - … حتى خطايا حُبيَ النكِد
ما زلت أذكر موقفي وأنا … في ظلها متلطف. . غَزِل
ما زلت أذكر ليلة - هربت … روحي - وتبقى وهي تشتعل
ما زلتُ أذكر دمعَها همِلاً … وشفاهَها تطفو بها القُبَل
والريح ماطرةٌ. . . وملهمتي … تُخفي رسائلَنا وترتحل
والعَدْوَةُ السوداءُ. . . والقمر … ما زال يسخرُ مِنَي القمرُ
والبحر يفتح صدره حدباً … ويضمني في صدرِه النهر
والموجُ يفهقُ هاصراً رئتي … حتى تراقصَ وهي تنفجر
والريح تهمس وهي عابرة: … ظلٌّ على المرآة ينتحر
ما زلت أذكر لحظة هربتْ … مني وراء الريح والزمن
ما زلت أذكر - والربيع على … قبري يحوك الورد من كفني -
. . . كفاً مشوهة. . . وساحرة … شمطاَء تغسل باللظى بدني
ويداً تدحرجني إلى نفقٍ … خاوٍ فتصفعني يد العفن
(ليلى!) أحس على فمي شفة … صفراء تصبغ بالدماء فمي
وجناحَ خفاش يطير على … قبري فيملأ بالرؤى حُلُمي
وأرى يداً سوداء تصفعني … وتشد شَعري شد منتقم
وأرى غطاء القبر منتفخاً … وجحافل الديدان والظلم
(بغداد)
عبد الوهاب البياتي