أم من طيور الخُلد ير … ففنَ على المشارب
عصائب يقعنَ أس … رابا على عصائب
والماء في المَجَرَّة ال … بيضاء غير ناضب
وربما اختلفن في ال … ميول والمذاهب
خاطبتهن لو سمع … نَ القولَ من مُخاطِب
يا لهفتي على ضيا … ع للشهاب الثاقب
قد خر من عين الدجى … ليلا كدمعٍ ساكب
وخيم الليل ونا … م القطبُ في المضارب
ماذا الذي قد خلّف ال … قطبَ عن الصواحب
ما أجهل الليل، وقد … خيّم، بالعواقب
فليس يدري ما يلا … قيه من المصائب
لقد رماه الفجر في الص … در بسهم صائب
وكان لمّا ناله … بالسهم غير كاذب
وكشر الليلُ عن ال … أنياب كالمغاضب
وجرد الصبح علي … هـ السيفَ كالمحارب
وظلّ يفري جلدَه … فَرْىَ حَنيقٍ غاضب
جرّ الغَرورُ الليلَ مخ … ذولا إلى المعاطب
ملاقياً جزاءه … من ثائرٍ معُاقِب
والليل لا يقوى على … ردّ الصباح الواثب
يفر كالمغلوب من … وجه القويّ الغالب
وهو جريح، دمهُ … يجري على الجوانب
ما أنتصر الليلُ بما … جَمَّعَ من كتائب
بل إنه اختفى عن ال … عين كلمحٍ ذائب
إِن عبس الليلُ فلي … س الذنب للكواكب
فهنّ يبتسمنَ حت … ى للعدوّ الناصب