من وحي المرض.
إلى صورتها الحبيبة. . .
بقلم مختار الوكيل
يا صورةً قد عبدتُ فيها … صورةَ مَنْ أَبدعَ الوجودْ
أنتِ التي قد ضمنتِ خلدي … بوحيك الباسم السعيد
أعيش في عَالم الدنايا … سأمان من حِصَّة العبيدِ
الداءُ! يا ويلتا، غزاني … بجيشه الساغب المبيدِ
والصحب! أواه من صحابي … لم يرأفوا بالفتى العميدِ
يا ليتهم حين أهملوني … لم يطلقوا الهجوَ كالرعودِ!
يا طلعة قد لمحتُ فيها … تهلُّلَ الوردِ في الخدودِ
وبسمةً قد قَبَسْتُ منها … بشائرَ العالم الجديدِ
أموت والنورُ منكِ ضافٍ … على دُجَى قلبيَ الشريدِ!
يا ما أُحَيْلَي الممات، لولا … مرارة الَحبْسِ في اللحود!
كم هاجس ضجَّ في خيالي … وَثارَ في خاطري البليدِ
وأنت يا فِتْنتي أمامي … وبين كفّيَّ كالوليدِ!
غَفَرْتُ كلَّ الذي دهاني … في عالَمِ الظُلم والكنودْ
ببسمةٍ منكِ لا تُرَائي … ونظرةٍ تضمن الخلودْ!
مختار الوكيل