قد أضعناهم خمسةً ليس فيهم … مَن به رِعدةٌ فيها للضياع
مشهدٌ للحياةن والموت يُشجى … ما به من تنازع وصِراع
لهف نفسي على شباب تردّوا … فنعاهم إلىّ فيالصبح ناع
شاع ذاك النعىّ حول الفراتين … فأثِقلْ به على الاسماع
جنحت للغروب شمسُ نهارى … ثم منها لم يبق غيرُ شعاع
(٥)
وقف الموت للأنام رصيدا … كلّ يوم يريد منها شهيدا
شطّت الدار بالأحبة عنا … وعسى مَن نأى به ان يُعيدا
فتيةٌ كادتها صروفُ الليالي … والليالي من شأنها ان تكيدا
أنا لولا شيخوختي ثم دائى … كل يوم نظمتُ فيهم قصيدا
حبذا الليل والنهار لو انا … فيهما نستطيع ألاَّ نبيدا
فات مَن قد رأى السلامَ رغيبا … أن يرى في الاخطار موتا حميدا
(٦)
حلّ يودي بخمسةٍ أطهار … قدرٌ نازلٌ من الاقدار
بنسور قد حلّقت قبل أن يؤ … ذن ضوءٌ الصباح بالإسفار
خطرٌ كله الظلام ولكن … لا تبالى النسور بالأخطار
ركبوها طيّارةً لم تخنهم … في تمارينهم وفي التكرار
ما دهاها حتى هوتكشهاب … خَرّ من جوّه بلا انذار
ثم دارت بهم على نفسها بالرَّ … غم عن كل حيلة الطيّار
ثم كان الذي به جرت الأقـ … دار من سقطةٍ لهم وبوار
(٧)
كلّ يوم تُعطى الحياةُ ضحايا … تبتغى إرضاَء بها للمنايا
إن هذا الجيل الذي نحن منه … هو من هاتيك الضحايا بقايا
نَبتغى تخفيفَ الرزايا بلهوٍ … نرتضيه فلا تخفّ الرزايا
لا أظن الحياةَ تَلقى سلاماً … من بلايا وراءهنَّ بلايا