فاتها من (مصر) أفق لم تفت … أوجه الأقمار صيفاً وشتاء
وعلى ضاحية النيل رؤى … تذهل الرائي أماماً ووراء
يرد النزهة والماء معاً … كتل الخلق رجالاً ونساء
فقبيل حال منهم بشراً … وقبيل لم يزل طيناً وماء
فبنات القصر يركعن الطلا … وبنات الكوخ يشددن الوكاء
مشهد إن شئت أغواك وإن … شئت أشجاك وساء
بالماء النيل، ما أعرقه!! … في الدم المصري، حذقاً ودهاء
عالجوا الحكم فسادوا ساسة … ورعوا الفن فسادوا أدباء
وبنو الأزهر فاءوا بنا … للهدى بروا فكانوا حنفاء
لغة القرآن عزت بهمو … فمشوا فيها إلى الله ظماء
ينشدون الحق فيما كتبوا … أبعد الناس، خداعاً ورياء
عهد الفن أقلامهم … بأمانيه فكانوا أمناء
لا يريم الخلد عن ساحتهم، … وعلى الأهرام، باثوا خفراء
يا لماء النيل، ما أحفله!! … بالدم الفائر خوفا ورجاء
يتقي الزائف فيما يتقي … ويرجى من بنيه الخلصاء
حكمة أفضت به عن كثب … أن يري الداء ويختار الدواء
لم أجد في البلد أنظمة … قام أهلوه عليها حكماء
ورأيت النيل يحمى بلداً … سادت الحكمة فيه الرؤساء
رب شخص أو شخص منيت … بهمُ مصر، فكانوا دخلاء
بيد أن النيل لم ينبت على … ضفتيه شجر يثمر داء
يا لماء النيل،، ما أطهره … في الدم المصري عطفاً وإخاء
كن كما شئت، ولكن مسلماً … عربياً، تنل (النيل) جزاء
يحسب النازل فيهم أنه … وطني ويراهم غرباء
هكذا أعرق فيهم خلق … حال في الأعراق نبلا ووفاء
لم أقف منهم على غير يد … تمطر الدنيا عفافاً وسخاء