هلا هدأت؟
بيبرس: سلي أجبك فإنني … قد طال في تلك الديار عنائي
شجرة الدر: ما يفعل (الملك الرحيم)؟
بيبرس: تركته … متحاملاً ومجاهراً بعداء
شجرة الدر: وحليفهُ (الملك المظفر)
بيبرس: مثله … يطوي أضالعه على بغضاء
شجرة الدر: والناصر الملك الذي أُصفي له ودي؟
قلاوون: كبير العصبة الحمقاء
جمعوا على جبْنِ النفوس صفوفَهم … أفتحفلين بعُصبة الجبناء
أيبك: أسألتماهم ما الذي قد أنكروا … منها الغداة
قلاوون: أجل
أيبك: فماذا قالوا؟
قلاوون: لغو من القول السقيم وحجة … صالوا لتثبت في العقول وجالوا
أيبك: فاعرض لحجتهم وسُقها
قلاوون: أعفني … فلكل قول موقعٌ ومجال
أيبك: يا ملْكة الوادي مُرِي تتثبتي
شجرة الدر: لم تخفَ عني هذه الأقوال
قالوا: فما حكم النساء بجائزٍ … شرعاً وقوَّام النساء الرجال
بيبرس: هذا الذي زعموه
أيبك: وهمٌ باطل … ما كان جنس المرء خالق فضله
أيٌ من الجنسين بالغ شأوه … - لا فرق بينهما - ببالغ عقله
لو قد رقيتِ الملك وراثةً له … قلنا اعتراضٌ في صميم محله
لكننا اخترناك رأياً واحداً … فنزلتِ أنت على مشيئة أهله
إجماعُ شعبٍ راشد لم يجتمع … متضافراً من بعده أو قبله
شجرة الدر: دع ذاك أيبك ولنعد لحديثنا ال … مأثور عن أمرائنا الأعلام