تريدين مني غناء الطيور … وليس سوى القفر من موائل؟
حشدت الصخور إلى جانبي … وشوك الطبيعة في محفلي
وصوّبتُ في جنبات السهول … وصعدتُ في قمم الأجبُل
وهممت للوحش في غابه … وغمغمتُ للنعم الُجفَّل
وعدت ولا شيء غير الرياح … متى أرها في الدجى تعول
ضللت الطريق. . . وكم تائه … أراح على جذوة المصطلى
وأبصر في خلجات السماء … نجوماً تُغوَّر أو تعتلى
ولكنن لم أزل حائراً … أجوب الرمال على الأنمل
تواكبني خطرات الدجى … ثقالاً ينوء بها محملي
فمن هيكل سابح في الطريق … يلوح أمامي إلى هيكل
ومن شبح مدبر يستفز … خيالي إلى شبح مقبل
تريدين مني انطلاق النسيم … على الروض في ثوبه المخمَل؟
وإشراقة الفجر بين الحقول … وفوق أفانينها الميَّل
وما أنا. . . يا هذه. . . إنني … برمت بعالمك الأمثل
دعيني وما بي. . . فلولا الشجون … تثير الحمائم لم تهدل
(القاهرة)
إبراهيم الوائلي