تهويمة صوفية
للآنسة فدوى عبد الفتاح طوقان
إلى الصوت الحنون المتواجد الذي ينبعث مع كل فجر هاتفاً:
(سبحان فالق الإصباح!) فيهز أعماقي ويغرق روحي في نشوة
سماوية.
أي لحن مسلسل رقراق … راح ينساب في مدى الآفاق
أيقظ الكون حين منبثق الفجر … على غمرة من الأشواق
وإذا الحب ملء هذا الوجود الرح … ب يسري في روعة وانطلاق
وإذا الكائنات يغرقها الوجد … الإلهي في سني الإشراق!.
السموات من حنين ووجد … مخبتات خلف الغيوم الرقاق
والجبال الشماء تشخص نحو الله … سكرى، في لهفة المشتاق
وندى الفجر في الرياض الحوالي … أدمع الشوق رقرقت في المآفي
كل ما في الوجود من روعة اسم … الله في نشوة وفي استغراق!
أي لحن مخلد سرمدي … من لحون الآزال والآباد!.
أي لحن قد صير الكون … أغرودة حب رخيمة الإنشاد
يا لهذا النشيد تنطلق الأر … واح فيه من ربقة الأجساد
يا لهذا النشيد أوغل في … أعماق ذاتي محطماً أصفادي
يا لقيدي الأرضي يسحقه الل … حن ويذروه حفنة من رماد
وإذا الروح في تجرده يسمو … مشعاً كالكوكب الوقاد
عانق اللحن مصعداً وتوارى … يتخطى شواسع الأبعاد
غارقاً في صفائه، قد تغشت … هـ غواشي غيبوبة وامتداد!
كلما رن في السكون صد … ى تسبيحة الله رائع الترديد
وسرت في الأثير أنغامها … الطهر وأوغلن في الفضاء البعيد
أهطعت أنفس وذابت قلوب … يزدهيها الفناء في المعبود!