رسَالًة الشِّعر
أشواق حائرة!.
للآنسة فدوى طوقان
ماذا أحس؟ هنا، بأعماقي … ترتج أهوائي وأشواقي
بي ألف إحساس يحرقني … متدافع التيار، دفاق
ألف انفعال، ألف عاطفة … محمومة بدمي، بأعراقي
ماذا أحس؟ أحس بي لهفاً … حيران يغمر كل آفاقي
جفت له شفتاي وارتعشت … إظلاله العطشى بإحداقي
نفسي موزعة، معذبة … بحنينها، بغموض لهفتها
شوق إلى المجهول يدفعها … متقحماً جدران عزلتها
شوق إلى ما لست أفهمه … يدعو بها في صمت وحدتها
أهي الطبيعة صاح هاتفها؟ … أهي الحياة تهيب بابنتها؟!
ماذا أحس؟ شعور تائهة … عن نفسها تشقي بحيرتها!.
قلبي تفور به الحياة وقد … عمقت ومدت فيه كالأمد. .
فتهز أغواري نوازعه. . … صخابة، دفاقة المدد. .
ويظل منتظراً على شغف. . … ويظل مرتقباً على وقد. .
أحلام محروم تساوره … متوحد في العيش منفرد!
ويود لو تمضي الحياة به … للحب، مصدر فيضها الأبدي!
وهناك تومئ لي السماء وبي … شوق إليها لاهف عارم
فأحس إحساس الغريب طغى … ظمأ الحنين بروحه الهائم
وأرى كواكبها تعانقني … بضيائها المترجرج الحالم
تهمي على روحي أشعتها … وتلفه بجناحها الناعم
فأود لو أفني وأدمج في … عمق السماء ونورها الباسم!
مالي يزعزعني ويعصف بي … قلق عتي، جائح الألم
تتضارب الأشواق حائرة … في غور روحي، في شعاب دمي