نصيبي الذي أطلقته الحياة … فحوم في أفق عمري غرابا
زرعت بعمري ورود المنى … فلما جنيت. . . جنيت اليبابا!
وأسأل نفسي السؤال الرهيب … وإني لأعرف عنه الجوابا
أقول لها: كيف أجني العقاب … ولم أجن ذنبا، وما قلت عابا؟
لعلك أذنبت في عالم … بعيد، فهلا احتملت العقابا؟
إذن سوف أحمل ما تكرهين … وأرضي بما تفكرين. . . احتسابا
وأجعل عمري أسى كله … وأملؤه وحشة واغترابا
وأنثر في الأرض زهر المنى … فأشعر أني نثرت الشبابا
وأجني من العمر شوك الضنى … كأني زرعت بعمري الصعابا
وأمضي بلا رغبة في الحياة … أرود الوهاد، وأطوي الهضابا
على الشوك أمشي ولا أشتكي … وفوق الرمال تشع التهابا!
لعلي أرى الموت مستعلنا … بقربي، فأزداد منه اقترابا
أناديه: حتى متى الارتقاب؟ … أما ضاع فيك الشباب ارتقابا؟
طلبتك إذ عذبتني الحياة … فحسبي عذابا، وحسبي طلابا
حياتي قشور، وأنت اللباب … ويا موت إني أريد اللبابا
فأسمع صوتا كرجع الصدى … يقول - وما قال إلا صوابا: -
لقد آن يا موت أن يستريح … وفي دينه، واقتضينا الحسابا
وكل إلى أصله صائر … فقل (التراب): ستغدو ترابا
إبراهيم محمد نجا
* * * نقص * * *