إلى الفردوسي
أتينا محتفلين
للشاعر الفيلسوف جميل صدقي الزهاوي
(ذهب شاعر الفراتين ممثلاً للأدب العراقي في الاحتفال الألفي بالفردوسي، فألقى على قبر الشاعر الخالد هذه القصيدة الخالدة)
١
أنت في شعرٍ كان فتحاً مبينا … واحدٌ من أولئك الخالدينا
بعد ألفٍ من السنين أتينا … بك يا فردوسيّ محتفلينا
وإلى قبرك الذي فيه تغفو … نحمل الورد الغضّ والياسمينا
ولو أن الإحداث ألفى مساغا … جعل القوم حجّ قبرك دينا
لك في تأريخ الملوك كتابٌ … يحمل الوحي والهدى واليقينا
قمت في نظمه ثلاثين عاما … ثم لم تسأم طول تلك السنينا
حزت حينا تجلّةً واحتراما … وتألمتَ للمصائب حينا
٢
شاعرٌ أنت جامعٌ للمزايا … خالدٌ لا تدنو إليك المنايا
أنت في دولة البيان بحقٍ … ملكٌ ذو عرشٍ ونحن الرعايا
جاء ما قد نظمته من كتاب … تحفةً فارسيةً للبرايا
ولقد أهديت الكتاب إلى مَن … لم يكن ذا علم بقدر الهدايا
وألمّت بك الرزايا ولكن … أنت ما كنت عابئاً بالرزايا
يا إمام القريض بعدك فينا … نفد الشعر الجزل إلا بقايا
قد طلبنا التحرير للشعر حتى … كثرت في الطلاب منا الضحايا
٣
إن ما قد قصصته من حروب … سوف يبقى تأثيره في القلوب
أنت شمسٌ لها البيان شعاعٌ … لم تمل في طريقها للغروب