رسالة الشعر
التخنث
للمغفور له الأستاذ مصطفى صادق الرافعي
وهذه قصيدة أخري لنابغة الأدب السيد مصطفى صادق
الرافعي ﵀ لم تنشر في ديوانه نتحف بها قارئ الرسالة
الغراء.
أبو ريه
أفي الشبان قد مسخ الشباب … أم الدنيا اعتراها الانقلاب
غصون في رياض العلم تنمو … وتثمر بعد ذلك بما يعاب
فلا يغرنك شكل العود وانظر … فإن لناره صنع الثقاب
أمما علموا أن يستكينوا … لدهرهم ودهرهم غلاب
أمما علموا أن يستميتوا … على كسل ودنيانا اكتساب
أمما علموا أن يستهينوا … بما قد أخطئوا وبما أصابوا
لنا دين يقوم به كتاب … وغيهم كل ذي رأي كتاب
وقد جمعوا العلوم وقد أجيزوا … وقد زاروا مواطنها وآبوا
ومنهم من أتانا مستضيئاً … كما يهوي ليحترق الشهاب
(شهادات) ولا عمل يزكى … كأن حضور حاضرهم غياب
وإن خبرتهم الأعمال يوماً … رأينا السيف تكسره الرقاب
أرى قفلاً على باب كبير … ولكن خلفه أرض خراب
فما علم الحساب وهم قعود … وما الوقت عندهم (حساب)
وما علم اللغات وهم بلاء … على اللغة الكريمة بل مصاب
وما نفع اليقين بما علمنا … وفي الآداب شك وارتياب
وأفضل من علوم المرء خلق … تحب به الفضيلة أو تهاب