ومدوا في (حلاوتها) لحاظا … أخف طبيعة منها الذباب
وفي أفواههم لفظ خبيث … وهل أفعى وليس لها لعاب
إذا كان التراب قذى لعيني … فبعض القول في أذني تراب
أذى أفعال من ولدته أم … وهل أخطي وفي بيتي الصواب
أما في هذه الدنيا أمور … سوى الشهوات تحرزها الطلاب
أما في هذه الدنيا أسود … كما في هذه الدنيا كلاب
أما خافوا الطبيعة في صعار … ستورثها الطبيعة ما استعابوا
وكم طفل يعاقب عن ذويه … ولم ينفعه أن ذويه تابوا
كما خبثت أصول واستطابت … كذلك فروعهم خبثوا وطابوا
وأية ذئبة ولدت خرافاً … ومن أي النعاج أتت ذئاب
رويداً يا بني مصر رويداً … وكونوا خير من شبوا وشابوا
متى ذهب الشبان سدى أقامت … معائبه فليس لها ذهاب
طفولتكم لمصركم ديون … وعهد وفائها هذا الشباب
مصطفى صادق الرافعي