قفف الريش والعظام … رحت بالظل أعثر
ويحهم من سواي من … جاء من سرحة الخلود؟!. . .
يحمل التاج والكفن … للفراشات والورود
قبل أن يهزأ الزمن … بالتوابيت والمهود
فغزا عرسه القنن … وجنازاته الصرود
فهو إن رنم الفنن … يطلب الشمس للسجود
وإذا أعول المجن … عبد الغيم ظل دود. . .
إن نوحي بكل بر … شرب الغيم من صداه
هل ترى الرعد ما انفجر … لو فمي لم يجد بآه؟!
أبعدوني عن البشر … قربوني من الإله
في يدي بيعة الصور … في فمي مطهر الجباه
فلمن أكحل البصر … ولمن أغسل الشفاه
واذبحوا بيننا القدر … فهنا غور منتهاه
كل ما يشبع النظر … قات مني ذرى الجفون
إن جوعي كوى الحجر … ظمأى جفف العيون
نفسي رمد الشجر … بصري قوض السجون
غرسوا في يدي الإبر … فجنوا زهر زيزفون
كم طوى الكوكب الأغر … لي رواقاً من السكون
أتت لولاي يا قمر … لم تكن غير شطرنون. . .
حيثما أزرع النفس … ينبت الصفح والندم
وحمى كل من غرس … يضرب الرأس بالقدم
قل لمن قصرهم درس … وطوى شمسه العدم
إن قلبي الذي أحس … بخطاياه من قدم
إن جفني الذي عبس … بالسلاطين والخدم
ويراعى الذي لمس … ليس رفشي الذي هدم