رسالة الشعر
على ضفاف الجحيم. .
للأستاذ صالح علي شرنوبي
(إليك يا قاهرة. إلى أضوائك القاسية التي طالما عذبت)
(عيني. . . وأنا قابع هناك. . في الجبل المضايف. . بصخوره)
(الحانية. . وكلابه العاوية. . . وصمته الكئيب. . .)
(ثم إلى هؤلاء المترفين الكسالى. الذين ينكرون عليّ)
(إيماني بالألم. . . وعبادتي للدموع. وإخلاصي للأحزان)
إني هنا. . . أيتها المدينة. .! … الحرة الفاجرة المجنونة. . .!
أحبس في جفني الرؤى السجينة … والأدمع الوالهة السخية
إني هنا. . . أغربل السكينة … وأزرع الخواطر الحزينة
ملء ضفاف الوحدة المسكينة … وفي يدي فجر. . . ستعبدينه
يوم تزول المحنة الملعونة
إني هنا. . . فعربدي. . . وثوري … ملء عنان اللهو. . . والسرور
ومزقي بضحك المخمور … غلالة ينسجها تفكيري
ليستر العريان من شعوري … ويحجب اللافح من سعيري
الغاضب المدمر الضرير … يود لو يعصف بالقصور
وساكنيها. . . عابدي الفجور … النائمين في حمى الحرير
الغالغين عن أسى الفقير … ولوعة المشرد المدحور
الوالغين في الدم المهدور … من عصب الكادح. . . والأجير
إني هنا. . . يا جنة الحقير … آكل جوعي. . . وأضم نيري
وليس لي في الأرض من نصير … إلا ضميري. . . آه من ضميري
ألبسني ممزق الستور … وجاء بي=حيا=إلى القبور
أقرأ في ظلامها مصيري … وأعرف الغاية من مسيري
بعد احتراق الأمل الأخير … وفرقة الصاحب والعشير