رسالة الشعر
من مناحي الهوى
للأستاذ حسين الظريفي
صراحة قلب في الهوى غير كاتم … أطالت عليه اللوم من كل لائم
يحدث عنه نثر أفصح ناثر … ويفصح عنه نظم أبلغ ناظم
وما نظرات العين إلا تراجم … واكنها ليست ككل التراجم
ولم ترق البسمات إلا لأنها … تشير إليه من خلال المباسم
وما لائم، عن قلبه غير فصح … إلى مفصح عن قلبه غير لائم
بيان يه أعلى البيان مكانه … وان كان يبدو في خفاء الطلاسم
يراه بعيني عقله كل عاقل … يرى دائما في زائل غير دائم
نحب، وما تخلو من الحب ساعة … كأعراق ملزوم لأعراق
وكل وما يهوى، فمن حب واله … يهيم بمولود له غير هائم
يرى بمعانيه المعاني كلها … ويبصر فيه عالما بعد عالم
ومن مستهام بالشجاعة والندى … كثير العطايا ضارب بألصوارم
ومن مغرم بالمال يحلم دهره … يجمع دنانير له ودراهم
وصب بهذي أو بتلك كأنه … تعلق قلبا بين ريش القشاعم
وآخر أفنى في الزعامة نفسه … فناء الليالي في بناء العوالم
وهيمان باستجلاء كل حقيقة … طوتها يد الأيام من عهد آدم
يقوم عليها ليله ونهاره … قياما به أربى على كل قائم
وكم من يد بيضاء جاد بها الهوى … تعلم معنى الجواد أندى الغمائم
وكم من قتيل بالهوى قاتل به … بدا غير كجرونم عليه وجارم
ويأرب حب آثم غير صالح … إلى جنب حب صالح غير آثم
ضروب هوى، لم نمس منها ولم نكن … لنصبح إلا في اشد الملاحم
وما المرء غلا أبت الهوى بالذي آتى … ويأتي بماض من سنيه وقادم
له دافع منه بغير منازع … يروم به أقصى مروم لرائم