وكل صغير بالصغائر مولع … وكل عظيم مولع بالعظائم
وقد تكذب العين الظواهر كلها … كأضغاث أحلام أطافت بحالم
ويارب نفس لم تزايل وجومها … تطل على وجه لها غير واجم
وباسم ثغر مالئ عين من يرى … وما هو فكرت فيه بباسم
تحاربنا الأيام حربا خفية … بغير نصول عندها وصوارم
ويبلى جديد أنا جديد حياتنا … وما منهما شيء لدينا بسالم
لعمرك ما عهد المشيب إذا أتى … بباق ولا عهد الشباب بدائم
تحول لعمري كل حال على الفتى … وما هو في حال لها بملازم
وأعلم أن الدهر لا رأي عنده … بإنزال مظلوم إلى جنب ظالم
وان لديه عالما مثل جاهل … وان لديه جاهلا مثل عالم
حياة لعمري هون الحب عبئها … على أننا منها بها في تخاصم
يهيب بنا الشوق الملح إلى المدى … ويلهب مما عندنا من عزائم
فمن لا قح ساع بآثار سابق … ومستبشر ناع على متشائم
وذلك منصور بعترك المنى … وذاك به يمنى بشر الهزائم
حسين الظريفي