رسالة الشعر
من باريس
(مهداه إلى الأستاذ محمد عبد الوهاب)
لصاحب السعادة عزيز أباظه باشا
يا جارةَ النيل في أعطافِ أيكته … أغفتْ مملئة بالنوم عيناك
في جانبِ السينِ ذو سهدٍ إذا جمحَتْ … به الشجون تصلاها وناداكِ
ناداكِ أَسوانَ عينُ الليلِ ما وقعت … منهُ - وإنْ رادفتْ - إلا على باكِ
باكِ تَسرَّبُ في منهلَّ ادمعه … نفسي تبثك بجواها وتهواكِ
يا رشفةَ الرياح يُسقاها على ظمأ … صديانُ والقيظُ مشبوبُ اللظى ذاكِ
يا نشوةَ الروحِ تسري في شفائِها … كالبرءِ يمسحَ الموجعِ الشاكي
يا نورَ عيني وما عيني بناظرةٍ … ولا محققةٍ في الناس إلاك
هل من سبيلٍ إلى رطبٍ أراحَ بهِ … حانيِ الخمائل من أفياء مغناكِ
نعمتُ فيه بما في الخلدِ من مَتعٍ … والخلدُ محلاةٌ في لألاءِ محلاكِ
إِني لأهفُو إليه والنوَى قذف … يا رب بعدٍ ترامَي بِي فأدناكِ
عندي وساوسُ عتبٍ لن أبوحَ بها … إلا بدامعِ همسٍ حينَ ألقاكِ
(باريس)
عزيز أباظة