مثال وتمثال
للأستاذ حسن كامل الصيرفي
أطيليَ التأمُّلَ يا فاتنهْ … إلى هذه الدُّمْيَةِ الساكنهْ
لعلَّ بريق العيون العمي … قِ ينبِّه فيها القُوَى الكامنهْ
ويكشفُ فيها لعشَّاقها … غوامضَ أسرارها الباطنةْ
لقد دفنَ السرَّ فيها الذي … جلاها، وغالَ الردى دافِنَهْ
كانت على الدهر أُسطورةً … تحيُّر أفهامَنا الواهنهْ. .
أَنيريِ بهذا البريق العجي … ب جوانبَ آفاقنا الداكنهْ
ففي معبد الفنِّ بات الضلا … لُ يَغُرُّ بأوهامه سادِنَهْ
وأطلق في جَوِّه القُدُسِيِّ … بخورَ مجامرِهِ العاطنه
وعَرْبَدَ في نفسه طائرٌ … جناحاه قَصَّتْهما ماجنهْ
فرُدِّي إليه هدى نفسهُ … لِيَعْصِمَهُ فتنةُ شائنةْ
ورُدِّي مصابيحَهُ الذاويا … ت إلى شُعلة الأمل الفاتنهْ
فقد ييطقىُّ النورَ بَرْدَ الجمو … دِ، ويخمدُ أنفاسَهُ الساخنه!
دعي الحبَّ يملأُ سكونَ الحيا … ةِ بأنغامه العذبة الآمنهْ
ويُضْفيِ على حيرة الحائري … ن أشعَّتَهُ للهوى صائنهْ
إذا الأنفُسُ إفتَقَدَتْ هَديَها … مَشَتْ في طريق الهوي ضاغِنَهْ!
ضَعي يَدكِ الغضَّةَ الفاتنةْ … على هذه الدُّمْيَةِ الساكِنهْ
فأنتِ لها صورةٌ حيَّةٌ … تلمَّسْتُها ها هُنا كائنهْ
رَسَمْتُكِ قبل اللقاء الجميلِ … خيالاً تَجَسَّمَ في آوِنَهْ. . .!
حسن كامل الصيرفي