Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 905, halaman 17

  1. ١٨ = ١٩٥٠ م [٨٦١ - ٩١٢]
  2. العدد ٩٠٥
  3. الغزالي وعلم النفس

الغزالي وعلم النفس

الإلهام

- ٧ -

للأستاذ حمدي الحسيني

بعد أن ظهر جليا في المقال السابق أن الإمام الغزالي ﵀ قد عرف اللاشعور وحقيقته والعقل الباطن وأسراره؛ نرى من الحق أن نتحدث عن بعض أسرار هذا العقل الباطن أو اللاشعور، تلك الأسرار التي وصل إليها الغزالي في دراساته للنفس البشرية، وقد يكون الحيال من أهم أسرار العقل الباطن في نظر الغزالي، ولهذا فقد أخذنا هذا الخيال الذي ذكره الغزالي في سياق حديثه عن العقل فوجدناه قد ألم به الماما حسنا شأنه في بقية المواضيع النفسية التي عالجها. وقد رأيناه يتخذ في بحثه هذا قاعدتين ثابتتين يرتكز عليهما في معالجاته لهذا الموضوع، وهاتان القاعدتان هما الإلهام والوسواس. وها نحن الآن نتحدث عن الإلهام مرجئين التحدث عن الوسواس إلى المقال القادم إن شاء الله.

والتخيل كما يصفه النفسيون هو استعادة الإنسان في ذهنه ما حصل عليه بالحس من قبل، وهو نوعان: التخيل الاستحضاري وهو أن تستحضر في نفسك ما كنت قد أدركته بحواسك من قبل غير قاصد التبديل فيه أو التغيير. وأما التخيل الإبداعي والابتكاري فهو التغيير في تركيب أجزاء المدركات الحسية السابقة ابتغاء شيء جديد. والأخيلة التي من هذا الطراز لا تدخل العقل مبتكرة وإنما تدخل العقل بجميع أجزائها من صور مختلفة متعددة معهودة إليه من قبل فيرتبها ترتيبا جيدا، وهذا ما يميز العباقرة في الفن والموسيقى والعلم والصناعة عن سائر الناس، على أنه مهما بلغت قدرة الفرد على الاختراع والابتكار في العلم أو في الصناعة أو في الأدب لا يأبى بشيء، كل ما فيه جديد. لأن الإنسان لا يخلق شيئا من عدم، وهذا التخيل الابتكاري يقسم إلى سلبي وإيجابي.

ففي التخيل السلبي لا يكون الإنسان مشرفا بإرادته إشرافا عمليا على عملية التخيل، ولا يكون لديه غرض معين يشعر به ويقصد إليه في تخيله، بل يمتطي خياله فيجمع هذا الخيال إلى الأماني والأوهام والوساوس وأحلام اليقظة. أما التخيل الإيجابي فالإنسان يرمي

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 905، ص 17 (SanadKitab #29674, hlm. urut 58521)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.