Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 908, halaman 34

  1. ١٨ = ١٩٥٠ م [٨٦١ - ٩١٢]
  2. العدد ٩٠٨
  3. رسالة الشعر

سر أيها الشارد فوق اللهيب … فأنت عبد من عبيد القضاء

لن تدخل الجنة مهما بقيت … ولو تحملت سهام القتاد

ولن ترى أمثالها ما حييت … فما خلقنا مثلها في البلاد

لغيرها هيئت يا ابن السبيل … فاذهب لكي تبحث عن غيرها!

أما ترى الأشجار مثل النخيل … أعشاشها وقف على طيرها؟

قد أزف البين، وحان الرحيل … فسر مع الأيام في سيرها!

فأجهش الشارد مستنجدا … وقال في صوت كرجع الأنين

يا أيها الصوت الرهيب الصدى … رفقاً بهذا الضارع المستكين

قضيت عمري في سعير الألم … وفي ضباب الوحشة البارده

وكان قلبي هائماً في القمم … يبحث عن أحلامه الشارده

وكم تمنيت حياة العدم … في ظل تلك الراحة الخالدة

وعشت في الصحراء عيش الهوان … يحيط بي أنى ذهبت الشقاء

أهتف: أين الحب؟ أين الحنان؟ … فيذهب الصوت سدى في الفضاء

وكنت أمشي مستطار الفؤاد … على رمال ثائرات الشرار

شرابي الآل، وزادي القتاد … وليس لي مأوى، فأرجو القرار

وكان لي ثوبان: هذا السواد … يخلفه عندي بياض النهار

وكان لي في كل وقت حنين … إلى ظلال الجنة الزاهره

وكنت أمضي في فضاء السنين … أسأل عنها النسمة العابره

والآن قد أبصرتها ماثله … فعربد القلب كطير سجين

يريد تلك الجنة الحافله … بكل حسن يفتن الناظرين

والموت آت، والمنى زائلة … فكيف لا أنعم حتى يحين؟

علام حرمت على المتاع؟ … وفيم قدرت على المحن؟

وكيف أمضي في طريق الضياع … أحمل في قلبي هموم الزمن؟

لمن تكون الجنة المشتهاه … إلا لمن أضناه طول السفر؟

والمورد العذب كجدب الفلاة … إن لم يكن للظامئ المنتظر

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 908، ص 34 (SanadKitab #29674, hlm. urut 58710)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.