بنا هاي أباد كردد خراب … بحرّ ذُكاَء وصوب المطر
بي افكندم أز نظم كاخي يلند … على الرياح والقطر ما إن يخرّ
مضى ملك محمود في الذاهبين … وملكك في الدهر ما يندثر
رضاه شاه حسبك من ناصر … لقدرك بعد للقرون قَدَر
يسيّر ذكرك في الخافقين … مسير ذُكاء ومسرى القمر
طوينا البحار وشُمَّ الجبال … وجُردَ القفار وأَيْكَ الشجر
يطير بنا الشوق ملء القلوب … ويُحلي حديثك مُرَّ السفر
وفي مصر كنت نجيّ الكتاب … بليغ العظات وحلو السمر
وها أنا في طوس يَدَيْ … ك يبهر نفسي جلال بهر
فهبية ذكراك روع الفؤاد … ومشهد حفلك يُخسى البصر
يضيق عليَّ مجال الكلام … ويشرد عنيَ سِرْب الفكَر
ويذهب شعري ذهاب الحباب … على لجة البحر حين زخر
هر تانكس كه دار دهش وراي ودين … عليك الثناء الجميل نثر
وما شاعر أنا كفء المديح … فأهدي إليك الثناء الأغر
ولكن سحابك أحيا المواتَ … وما بالإدارة ينمو الزهر
خلدت على الدهر في الخالدين … وخلَّدَ شعرك من قد غبر
ودوّى قريضك في الخافقين … يغنّي البُداة به والحضر
وروحك فردوسه في السماء … وقبرك فردوس من قد شعر
طوس
عبد الوهاب عزام