عهود الظلام
للأستاذ إبراهيم الوائلي
من قصور رحيبة الأفياء … وليال مجنونة حمراء
فتنة الحالمين والنماء … نهزة العابثين في الظلماء
من كؤوس تعج بالصهباء … وثغور تموغت بالدماء
من ثياب ترف بالأشذاء … تتحدى النجوم بالأضواء
من صدور محمومة الأهواء … ونحور تموج باللألاء
ونهود عربيدة خرساء … تتنزى على رؤى الخيلاء
كان هزء الطبيعة الحمقاء
بالجماهير من بنى الإنسان
من بقايا هياكل كل جوفاء … نحتت من حجارة صماء
في حياة مجنونة رعناء … تحسب المجد في فتون المرائي
في وسام مذهب ورداء … وضروب النعوت والأسماء
من صروح منيعة شماء … ساخرات بالبؤس والبؤساء
من نفوس حقيرة سوداء … ورؤوس مريضة بلهاء
خلقها سياسة الدخلاء … من هباء وذاك شر بلاء
لم يعد في الحياة أي رجاء
لشعوب تعيش كالديدان
من بروج تشاد فوق الجماجم … حافلات بكل غض وباسم
غرف كالخيال في رأس حالم … وأفانين من حصيد المغانم
هي في موكب الحسان الكرائم … وهج الشمس ذوبته النسائم
تتحلى به (العذارى) النواعم … في نحور رقيقة ومعاصم
وأكف ندية ومباسم … كزهور ترف بين الكمائم
تحسب الطهر من بقايا المآثم … وتخال النهى خرافات واهم
عصفت بالضعاف شتى المظالم