Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 71, halaman 57

  1. ٢ = ١٩٣٤ م [٢٦ - ٧٨]
  2. العدد ٧١
  3. عاصفة في قلب

عاصفة في قلب

عَييتُ بالقَلْبِ واسْتَنْكَرْتُ أَحْلامي … وَنُوءتُ بالعُمْرِ واسْتَثْقَلْتُ أيَّامي

حَطَّمْتُها أَمْسِ آمالاً مُذَهَّبَةً … كانَتْ تُهَدْهِدُ أَحْزاني وأسْقامي

حطَّمْتُها وهي في شَرْخِ الصّبا مَللاً … ما لِلْمُنَى وفُؤَادي الموجَعِ الدامي

ما لي وَلِلْحُلُمِ الرفَّافِ يُسْعِدُني … في عالَم مائج بِالشرِّ ظَلاَّم

ما قيمةُ العَيْشِ لا تَلْقَى بِساحَتِهِ … من المُنى غيرَ أشباحٍ وَأَوْهامِ؟!

كَفَرْتُ بالحُلْمِ ما هامَ الغُفاةُ به … فَلَسْتُ في هَذِهِ الدُنيا بِنَوَّامِ

أَأَقْطَعُ العُمْرَ كيْ أَحْظَى بِلَذَّتِهِ … وهمانَ تِرْبَ خيالاتٍ وأَحْلَامِ

لَدَمْعَةٌ وأنا مُسْتَيْقِظٌ أَرِقٌ … أَحَبُّ مِنْ حُلُمٍ كالزَّهرِ بَسَّامِ

أَصْبَحْتُ بعدَ الرُّؤى في مَهْمَهٍ حَلِكٍ … من الحقائقِ داجٍ جِدّ مِظْلَامِ

حيرانَ أَخْبِطُ كالمجنونِ مُرْتَقِباً … نوراً يَفِيضُ فَيَمْحُو كلّ إظْلَامِ

أسيرُ والدُّجْيَةُ النَّكْرَاء غاشِيَةٌ … تزدادُ ما زِدْتُ في سَيْرِي وإقْدَامي

حتى رَجعتُ - وقد أَخْفَقْتُ في طَلَبي - … مِنَ الشُّكوكِ بِبَحْرٍ مُزْبِدٍ طامِ

هي الحقيقةُ ما تَدْنو مَوَدَّتها … ولو وَقَفْتُ عَلَيْها كلَّ أَعْوامي

وأنتَ يا خافِقاً في كَهْفِهِ صَخِباً … حَتَّامَ تُمْعِنُ في شَجْوِي وإِيلامي

أَأَنْتَ مَعْبَدُ شَكٍ لَا ثَنى قَلِقاً … أمْ أَنْتَ يا خافِقي نَاقُوسُ آلام

هذي الحَقائقُ تَنأَى عَنك هارِبَةً … وَأَنْتَ ما زِلْتَ في شَوْقٍ وتَهْيَام

تَفَرَّقَ الناسُ فِيها كلَّ ناحِيَةٍ … فكَم ترى مِنْ (مَعَرِّيٍ) و (خَيَّامِ)

مِنْ عَهْدِ (سُقْرَاطَ) لمْ تَبْرَحْ مُحَجَّبَةً … طخياء، شتّانَ بَيْنَ النُّسْكِ والجامِ

ما رَوْضَةٌ بَرَزَتْ لِلْعيْنِ سَافِرَةً … إِذْ جَادَها سَحَراً دَمْعُ النَّدى الهامي

تَهيجُ في الصبِّ نارَ الُحبِّ خابيةً … وتملأ النَّفْسَ مِنْ وَحْيٍ وَإِلهامِ

ترى الطيورَ على الأَفْنانِ حالِمَةً … سَكْرَى تَلَهَّى بأَلْحَانٍ وَأَنْغامِ

وَالنَّحْلُ يَرْقُصُ حَوْلَ الزَّهرِ مُنْتَشِياً … صَبَّاً وَلُوعاً بِتَقْبِيلٍ وَتَضْمَامِ

هَبَّتْ على بِشْرِهَا هَوْجَاءُ عاصِفَةٌ … فَخَيَّمَ البُؤس فيها بعدَ إِنْعامِ

لا طائرٌ ناغِمٌ في الرَّوضِ مُرْتَنحٌ … فَوْقَ الغصونِ ولا نحْلٌ بِحَوَّامِ

كالقَلْبِ هَبَّتْ رِيَاحُ الشَّكِّ تَلْفَحُهُ … فَقَطَّعَ العُمْرَ في عَزْمٍ وإحْجَامِ

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 71، ص 57 (SanadKitab #29674, hlm. urut 5961)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.