آضت طلولا يلم الرسل من جزع … برسمها وينوح الصحب من حرب!
وكم كعاب أذيلت في طهارتها … وطفلة فجعت في عرضها وصبى
ورب طفل بكى اهتزت لدمعته … وصائل البيت ذي الأستار والحجب
بكت له الملة الغراء وإلهة … وأجهشت ملة الرهبان والصلب
يا آل يعرب في مصر وجيرانها … ملأتمو سمع هذا الكون بالصخب
لما تكلم صهيون بلهذمه … جاوبتم السيف بالأسجاع والخطب
أضعتمو بلدا عاش الخليل به … وأنزل الله فيه أول الكتب
مشى البراق على بطحائه وسرى … بأحمد فوق مسرى الريح والسحب
فليهنأ العرب بالنصر الذي غنموا … وليغمد القضب الأبطال في القرب
ضحية الغدر، اسلبنا مدامعنا … بريئة كدموع المزن لم تشب
أجرت عليك مآق غير كاذبة … دمعا تنزه مسفوحا عن الكذب
إن لم يعنك على عاد فمعذرة … لأخوة لم يضنوا بالدم السرب
فقد تحكم فيهم أجنب شرس … مسيطر فوقهم بالقهر والغلب
يمينه سامة عرب أبالسة … أزرى بهم كلف بالحكم واللقب
مافيهمو غير خوان لأمته … مضيع لحقوق الشعب مغتصب
يسير في خيلة الأبطال منتفخا … يهز في يده سيفا من الخشب
يجر أذيال ألقاب منمقة … يختال فيهن كالطاووس ذي الذنب
أخيذة الغرب هل في الشرق من رجل … مثوب في سبيل الحق معتصب
ذي مرة لم يشب أخلاقه دنس … ولا أطباء هوى اللذات واللعب
يقود يعرب نحو المجد منطلقا … في مهيع واضح عالي الصوى اللحب
لا تيئسي فرحاب الصبر واسعة … والحظ في صعد آنا وفي صببي
ولن تكوني لصهيون ودعوته … إلا جهنم فاضت منه بالحطب
هل بين هارون أو موسى وبينهمو … من واشج يصل الأرحام أو نسب؟
ما قوم موسى كليم الله شرذمة … تبيع أعراضها للناس بالذهب!
يا فلذة من فؤاد الحق قد قطعت … بصارم من دم الأعزال مختضب